تضارب الولاءات (بالإنجليزية: Loyalty Conflict) يشير إلى الموقف الذي يتعين على شخص أو جهة أن يواجه فيه التزامين أو أكثر يتناقضان مع بعضهما البعض، ويجد نفسه محتارًا بين أواجههما المتعارضة.

يمكن أن ينشأ تضارب الولاءات في العديد من السياقات والمواقف، بما في ذلك السياقات الشخصية والمهنية والاجتماعية والسياسية. مثال على تضارب الولاءات الشخصية: عندما يجد شخص نفسه في وضعية تتطلب منه أن يختار بين الوفاء لصديقين أو أفراد عائلته في موقف معين، وتختلف الاحتياجات والتوقعات لكل طرف، فقد يواجه تضاربًا فيما بينهما.

مثال على تضارب الولاءات المهنية: قد يجد موظف نفسه في موقف يتعين عليه فيه الاختيار بين احترام سياسات وتعليمات الشركة التي يعمل لصالحها وبين معايير الأخلاق والقيم الشخصية الخاصة به، وقد يحتاج لاتخاذ قرار يراعي كلا الجانبين.

مثال على تضارب الولاءات السياسية: ازدواج الجنسية في المناصب العليا يشير إلى وضعية يحمل فيها شخص منصباً قيادياً أو منصباً عليا في دولة، بينما يكون لديه جنسية أخرى في دولة أخرى.

يعتبر هذا الموضوع قضية مثيرة للجدل في بعض الدول والمجتمعات، حيث يعتقد البعض أنه يمكن أن يؤدي إلى تضارب الولاءات أو يعرض الفرد للانتقادات أو التهديدات بالإقالة. تُحظَّر الجنسية المزدوجة في بعض البلدان للأفراد الذين يشغلون مناصب عليا أو يحملون مناصب حكومية رفيعة المستوى، وقد تكون العقوبات عندما يتم تجاوز هذه القيود هي فقدان المنصب أو مواجهة عواقب قانونية. من جانب آخر، تسمح بعض الدول بالجنسية المزدوجة، وهذا يعتمد على التشريعات والقوانين في كل بلد. يمكن أن تكون الأسباب وراء السماح بالجنسية المزدوجة تتنوع، بما في ذلك تشجيع الاستثمار والتجارة الخارجية وتعزيز التنوع الثقافي.

تبقى قضية تضارب الولاءات السياسية موضوعًا للنقاش والتحليل في العديد من الدول، ويتعين على الفرد الذي يمتلك جنسية مزدوجة أن يكون حذرًا ويتبع التشريعات والقوانين المعمول بها في بلده لتجنب المشاكل المحتملة. يمكن أن يكون تضارب الولاءات محطًا للتوترات والصراعات الداخلية، ويمكن أن يحتاج الفرد إلى التفكير العميق والتوازن في اتخاذ القرارات التي تعالج هذا التضارب وتحقق التوافق بين الالتزامات المختلفة.